فهذا أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - يبين للناس أن الدعوة في صِفّين كانت واحدة" والأمرواحدإلامااختلفنافيهمندمعثمان - رضي الله عنه - ونحنمنهبراء " وأنّه هو وأهل الشام كانوا يبحثون عن الحق، وأداء ما في أعناقهم من حق الخليفة المظلوم عثمان - رضي الله عنه - وحق أمته:والخائبون من المحسوبين على أمة السنة يرددون ما يقوله قتلة ذي النورين - رضي الله عنه - وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤكد أن أهداف أهل صفين واحدة، ويبين للتائهين الساقطين في هاوية أعداء الصحابة، أنّ الأمر كما قال علي - رضي الله عنه - واحد، والدعوة في صفين واحدة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( " لاتَقُومُالسَّاعَةُحَتَّىيَقْتَتِلَفِئَتَانِدَعْوَاهُمَاوَاحِدَةٌ " وقَالَ - صلى الله عليه وسلم - : " لاتَقُومُالسَّاعَةُحَتَّىيَقْتَتِلَفِئَتَانِفَيَكُونَبَيْنَهُمَامَقْتَلَةٌعَظِيمَةٌدَعْوَاهُمَاوَاحِدَةٌ،ولاتَقُومُالسَّاعَةُحَتَّىيُبْعَثَدَجَّالُونَكَذَّابُونَقَرِيبًامِنْثَلاثِينَكُلُّهُمْيَزْعُمُأَنَّهُرَسُولُاللَّهِ!!) (1)
فأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - عندما يقول دعواهما واحدة لم يكن يقول ذلك إلا عن علم منه بما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأعداء الصحابة عندما يكفرون ويلعنون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يفعلون ذلك إلا تعبيراً عما في نفوسهم من الغل والبغضاء لمن نشر التوحيد وهزم الشرك، ومن يوادّ أعداء الصحابة لا يظهر منه العدل الذي كان يتمسك به علي - رضي الله عنه - ، لما في نفوسهم من الجهل والخلط والانحراف عن الحق، وفقدان الموضوعية والإنصاف.
(1) صحيح البخاري: باب علامات النبوة، ح (3340) و(6423).