ثم ألميجعل أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - بيعةأبيبكر - رضي الله عنه - شرعيةومرضيةمنالله تعالىومن ثم من المؤمنين، وأنّه لا يخرج عنها سوى من على منهج مسيلمة الكذاب، حينقال:( إنماالشورىللمهاجرينوالأنصار،فإذااجتمعواعلىرجلٍوسمّوهإماماً،كانذلكللهرضاً،فإنخرجمنأمرهمخارجبطعنأوبدعةردوهإلىماخرجمنه،فإنأبىقاتلوهعلىاتباعهغيرسبيلالمؤمنينوولاهاللهماتولى) (1) أليس في هذا إقراره - رضي الله عنه - بأنّاللهيرضىمارضيهالمهاجرونوالأنصار؛ الذين هم إخوانه وأهل الحل والعقد في الأمة؟ وأنهم هم الذين اختاروا الخلفاء، ثم اختاروا علياً - رضي الله عنه - وأنه كما أن خلافة الرابع صحيحة لإقرار الصحابة - رضي الله عنهم - لها، كذلك كانت خلافة الثلاثة صحيحة لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - عليها! يؤكد ذلك ويوضحه أنّ علياً - رضي الله عنه - كان يحتج في إثبات صحة بيعته بإقرار الصحابة ورضاهم - رضي الله عنهم - وأنّه لم يكن يحتج بالوصية المزعومة، أو العصمة المكذوبة، قال - رضي الله عنه - :(بايعنيالقومالذينبايعواأبابكروعمروعثمان - رضي الله عنهم - علىمابايعوهمعليه،فلميكنللشاهدأنيختار،ولاللغائبأنيرد،فإنخرجعنأمرهمخارجبطعنأوبدعةردوهالىماخرجمنه،فإنأبىقاتلوهعلىاتباعهغيرسبيلالمؤمنين) (2) .
(1) نهج البلاغة: تحقيق صبحي الصالح، ط، بيروت، 366.
(2) ينظر المفيد: الإرشاد، 31 طبعة الأعلمي بيروت. نهج البلاعة المنسوب لعلي - رضي الله عنه - شرحمحمدعبده،دارالأندلس: 246.