تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذه المعاني النابعة من القلب التي تعبر عن صدق الأخوة وعميق الثقة والمودة، تبين أن علياً - رضي الله عنه - كان من أكثر الناس معرفة بخليفة رسول الله، ومن أكثرهم محبة له وإجلالاً، وفيها توصيف دقيق ينم عن خبرة قريبة ومعرفة أكيدة فيها الكثير من الخصوصيات التي أفصح عنها علي - رضي الله عنه - حين أطلق لفصاحته عنانها وللسانه بيانه، باحثاً عمّا يعبر عن إنجازات خليفة رسول الله، وعما يصف حاله وثباته وإيمانه ويقينه وشجاعته وتدبيره وكرمه وعلمه وعزته وشموخه وحنانه ورحمته للمؤمنين وشدته على الكافرين، ولا يمكن لأي تعليق على هذه الكلمة أن يزيد شيئاً عن وصف علي - رضي الله عنه - لخليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أجاد بما نطق، وصدق بما وصف، وأحاط ثناؤه بعامة ما كان يقوم به الصدّيق - رضي الله عنه - حتى أنّ الباحث لتتملكه الدهشة عن تلك المعرفة الواسعة والمتابعة الدقيقة، والإحصاءات الصحيحة، لعامة ما كان يقوم به خليفة رسول الله، وإن دل هذا على شيء فلا أدل من القرب الذي كان عليه علي - رضي الله عنه - من خليفة رسول الله، والاطلاع والمشاركة في عامة ما كان يقوم به - رضي الله عنه - وكل ما قاله علي - رضي الله عنه - يعبر تعبيراً صحيحاً عن تلك السيرة الباهرة، وتلك النفس الطاهرة، التي حققت بفترة وجيزة، ما لم يحققه الآخرون في سنين طويلة (1)

(1) ينظر الخليفة: إمام الأمة وقائدها خليفة رسول الله أبو بكر الصديق ، 2/1274..

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤١٠