تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿ وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ ﴾ محمد - صلى الله عليه وسلم - ﴿ وَصَدَّقَ بِهِ ﴾ أبو بكر - رضي الله عنه - وواسيت حين بخلوا، وقمت معه عند المكاره وحين عنه قعدوا، وصحبت معه في الشدة أكرم الصحبة، ثاني اثنين وصاحبه في الغار، والمنزل عليه السكينة ورفيقه في الهجرة، وخليفته في دين الله وأمته أحسن الخلافة حين ارتدّ الناس، وبرزت حين استكانوا، وقويت حين ضعفوا، ولزمت منهاج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ هموا، كنت خليفة حقاً لم تنازع ولم تصدع بزعم المنافقين، وكبت الكافرين، وكره الحاسدين، وصغر الفاسقين، وغيظ الباغين، وقمت بالأمر حين فشلوا، وأعلاهم فوقاً، وأقلهم كلاماً، وأصوبهم منطقاً، وأطولهم صمتاً، وأصوبهم قولاً، وأكثرهم رأياً، وأشجعهم نفساً، وأعرفهم بالأمور، وأشرفهم عملاً، كنت والله للذين تغشونا أولاً حين نفر عنه الناس، وآخراً حين أقبلوا... فألحقك الله بنبيك ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك، فإنا لله وإنا إليه راجعون) (1) .

(1) ابن عساكر: تاريخ دمشق، 30/440.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٠٩