تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصلة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالنّبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقربهما منه ومكانتهما عنده - صلى الله عليه وسلم - معروفة لجميع الصحابة - رضي الله عنهم - وبيّنها علي - رضي الله عنه - فيما روي عنه: ( لما قبض أبو بكر - رضي الله عنه - وسجي عليه، ارتجت المدينة بالبكاء، كيوم قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مسرعاً مسترجعاً، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر، وأبو بكر - رضي الله عنه - مسجى، فقال: رحمك الله يا أبا بكر، كنت إلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنيسه، ومستراحه، وثقته وموضع سره ومشورته، كنت أول القوم إسلاماً وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقيناً، وأخوفهم لله عز وجل، وأعظمهم غنى في دين الله، وأحوطهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحدبهم على الإسلام، وآمنهم على أصحابه، وأحسنهم صحبه، وأكثرهم مناقباً، وأفضلهم شورى، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة، وأشبههم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدياً وسمتاً ورحمة وفضلاً، أشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه وأوفقهم عنده، فجزاك الله عن الإسلام وعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيراً، كنت عنده بمنزلة السمع والبصر، صدّقت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين كذبه الناس، سمّاك الله في تنزيله صديقاً.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٤٠٨