قال ابن تيمية: فقدأخبرسيدالقضاة - صلى الله عليه وسلم - أنقضاءهلايحلالحرام،بليحرمعلىالمسلمأنيأخذبقضائهماقضيلهبه - صلى الله عليه وسلم - منحقالغير،وعِلمالحلالوالحراميتناولالظاهروالباطن،فكانالأعلمبهأعلمبالدين،وأيضافالقضاءنوعان،أحدهما: الحكمعندتجاحدالخصمين،مثل:أنيدعيأحدهماأمراًيكذبهالآخرفيه،فيحكمفيهبالبينةونحوها. والثاني: مالايتجاحدانفيه؛ويتصادقان،ولكنلايعلمانمايستحقكلمنهما،كتنازعهمافيقسمفريضة،أوفيمايجبلكلمنالزوجينعلىالآخر،أوفيمايستحقهكلمنالشريكينونحوذلك (1) .
فهذاالبابهومنأبوابالحلالوالحرام،فإذاأفتاهمامنيرضيانبقولهكفاهماذلك،ولميحتاجاإلىمنيحكمبينهما،وإنمايحتاجانإلىحاكمعندالتجاحد،وذاكإنمايكونفيالأغلبمعالفجور؛وقديكونمعالنسيان،فأماالحلالوالحرامفيحتاجإليهكلأحدمنبرّوفاجر،ومايختصبالقضاءلايحتاجإليهإلاقليلمنالأبرار.
(1) منهاج السنة: 7/377. محموع الفتاوى: 4/437.