فإذا عرف القارئ الكريم مقاصد هذه الولاية في عصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تبين له ما عليه المخالفون من الإفك والتضليل والبهتان، فهم يبنون ما يزعمون أنّه إمامة على أحاديث لم يختص بها علي - رضي الله عنه - من دون الصحابة - رضي الله عنهم - بل فيهم من وُلّيَ على المدينة مرات متعددة، فأمضى الأيام وأحياناً الشهور مستخلفاً ووالياً، فلم يزعم أحد أنه هو صاحب الولاية بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما بال أعداء الصحابة يزعمون ذلك لعلي - رضي الله عنه - ولم يثبت أنّه استُخلِف على المدينة - رضي الله عنه - فهم يقولون أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - استخلفه في غزوة تبوك مما يعني أنّه هو الإمام وهذا منتهى التضليل كما اتضح في هذه الأمثلة، إذ أنّ المتابع لحركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في عصر الرسالة لا يستطيع أن يثبت أنّ علياً - رضي الله عنه - استُخلف على المدينة في غزوة من الغزوات!!.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٩١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي