ـ قال هادي خوجة: وتقولون بحل المتعة!.
ـ قال الملا باشى: هي حرام لا يقبلها إلا السفهاء منا!.
ـ قال هادي خوجة: وتفضلون علياً على أبي بكر وتقولون إنه الخليفة الحق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ قال الملا باشى: أفضل الخلق بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر بن أبي قحافة فعمر بن الخطاب فعثمان بن عفان فعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعاً! وإن خلافتهم على هذا الترتيب الذي ذكرناه في تفضيلهم! (1) . وذلك بعض ما دار في تلك المناظرة التي أثبتت أنه لا طائل يرتجى من الحوار مع أعداء الصحابة، لما في قلوبهم من غل على السنة وحملتها رضي الله عنهم، ولما في معتقدهم في الكتاب والسنة من شك وريب لا يزول.
شروط أهل السنة
وكان من شروط أهل السنة في ذلك المؤتمر قول عالمهم بحر العلم:
- أشرط عليكم أن لا تحلوا محرماً معلوماً من الدين بالضرورة وحرمته مجمع عليها، ولا تحرموا حلالاً مجمعاً عليه معلوماً حله بالضرورة.
- فقال باشى: قبلنا هذا الشرط ثم شرط عليهم بحر العلم شروطاً فقبلوها
- فقال الملا باشى، لبحر العلم: فإذا نحن التزمنا جميع ذلك تعدنا من الفرق الإسلامية؟.
- فسكت بحر العلم ثم قال: إنّ سبّ الشيخين كفر، فقال الرافضي: ألم نرفعه؟!.
- فقال بحر العلم فماذا رفعتم أيضاً؟ فذكر له ما رفعوه من الانتقاص والطعن بالصحابة، ثم قال الرافضي: فهل تعدنا من الفرق الإسلامية؟ فقال بحر العلم: سب الشيخين كفر!.
- ومراد بحر العلم الأفغاني يرحمه الله أنمن وقع منه سب الشيخين لا تقبل توبته على مذهب الحنفية، وأنّ هؤلاء الأعجام، وقع منهم السب أولاً فرفعهم السبّ في هذا الوقت لا ينفعهم شيئاً (2) !.
(1) محب الدين الخطيب: الخطوط العريضة، 93.
(2) ينظر الخطيب: الخطوط العريضة، 95.