ـ ثم قلت أي السويدي: إنما لم آتيك بحديث أو آية لأني مهما بالغت في صحة الحديث أقول رواه أهل الكتب الستة وغيرهم، فتقول: أنا لا أقول بصحتها، و لو أتيتك بآية وقلت: أجمع أهل التفسير؛ لا يكون حجة علي وتذكر تأويلاً بعيداً، وتقول الدليل إذا تطرقه الاحتمال بطل به الاستدلال، فهذا الذي دعاني إلى ترك الإستدلال بالآية أو الحديث.
ثم إن نادر شاه أُخبر بهذه المباحثة طبق ما وقع، فأمر أن يُجمع علماء إيران وعلماء الأفغان ويرفعوا المكفرات، وأكون ناظراً عليهم ووكيلاً عن الشاه، وشاهداً على الفِرق الثلاث بما يتفقوا عليه، فخرجنا نشق الخيام والأفغان والأزبك والعجم يشيرون إليّ بالأصابع، وكان يوماً مشهوداً (1) .
من نتيجة المناظرة
انتهى المؤتمر بخضوع مراجع الشيعة لإمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وإعلانهم ذلك على منبر الكوفة في خطبة الجمعة التي حضرها نادر شاه يوم (26/ شوال، 1156هـ) كما أورد ذلك علامة العراق السيد عبد الله بن الحسين السويدي العباسي الذي كان هو عماد ذلك المؤتمر (2) - لكن ما هو حالهم الآن؟ وأين وفاءهم لعهودهم ومواثيقهم؟. وانتهت المناظرة بالتالي:
ـ قال العالم السُني الأفغاني هادي خوجة: لمرجع الشيعة الملا باشى: أنتم تكفرون بسبكم الشيخين رضي الله عنهما، قال الملا باشا: رفعنا سب الشيخين قال هادي خوجة: وتكفرون بتضليلكم الصحابة وتكفيركم إياهم!.
ـ قال الملا باشى: الصحابة كلهم عدول رضي الله عنهم ورضوا عنه!.
(1) السيد محب الدين الخطيب: الخطوط العريضة (ط،10) ومؤتمر النجف في عهد نادر شاه، 26/شوال، 1156 هـ، ص 80- 90. وكان الذي أدار المؤتمر وأشرف عليه علمياً هو السيد الشريف عبد الله بن الحسين السويدي العباسي 1104هـ 1174 وهو عالم ملم بالعلم، ينظر الخطوط العريضة: 65. حَكّمَه الشاه نادر شاه على المؤتمر الذي عقد في النجف /26 شوال عام/1156 هـ.
(2) ينظر الخطيب: الخطوط العريضة، 56.