تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فقال: يحتمل أن تكون زُفت إليه جنية ( أي شيطانة ) تصورت بصورة كلثوم رضي الله عنها؟.

ـ قلت: هذا أشنع من الأول فكيف يُعقل مثل هذا؟! ولو فتحنا هذا الباب لانسدت جميع أبواب الشريعة حتى لو أن الرجل جاء إلى زوجته لاحتمل أن تقول: أنت جني تصورت بصورة زوجي، فتمنعه من الإتيان إليها إلا بشاهدين عدلين على أنّه فلان؛ ولاحتمل أن يقال فيهما إنهما جنيان تصورا بصورة هذين العدلين وهلم جرا ... ويحتمل أنّ جنياً تصور بصورة جعفر الصادق، الذي تزعمون أنّ عبادتكم موافقة لمذهبه؛ جنياً تصور بصورته وألقى إليكم هذه الأحكام الثابتة!!.

ـ ثم قلت: ما حكم أفعال الخليفة الجائر؟ هل هي نافذة عند الشيعة؟ فقال: لا تصح ولا تنفذ. فقلت: أنشدك الله من أي عشيرة أم محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب؟ فقال: من بني حنيفة، فقلت: من سبى بني حنيفة؟ فقال: لا أدري، وهو كاذب، فقال بعض الحاضرين من علمائهم: سباهم أبو بكر الصدّيق - رضي الله عنه - ذلك أن بغض الرافضين لخلافة الصدّيق - رضي الله عنه - قادهم للدفاع عن المرتدين! ليطعنوا في صحة خلافته فقالون إنه - رضي الله عنه - سبى المسلمين، ولكن زواج علي - رضي الله عنه - من سباياهم أبطل حجتهم، وفضح نواياهم، وجعلهم في صفّ المرتدين الذين حاربوا الإسلام بعد وفاة النّبي - صلى الله عليه وسلم - وقتلوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ـ فقلت: كيف ساغ لعلي - رضي الله عنه - أن يأخذ جارية من السبي ويتولدها، والإمام في معتقدكم، لا تنفذ أحكامه لجوره، والاحتياط في الفروج أمر مقرر! فقال: لعلّه استوهبها من أهلها، يعني زوجوه بها. قلت: يحتاج هذا إلى دليل، فلم يكن عنده دليل فانقطع ..... والحمد لله.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٧١