تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فقلت: لهذه الآية عندي أجوبة كثيرة، وقبل أن أشرع في الأجوبة قال بعض الحاضرين من الشيعة، باللغة الفارسية، يخاطب الملا باشي بشيء معناه: اترك المباحثة مع هذا فإنه شيطان مجسم! وكلما زدت في الدلائل وأجابك عنها؛ انحطت منزلتك، فنظر إليّ الملا باشى وتبسم، وقال: إنك رجل فاضل تجيب عن هذه وعن غيرها، ولكن كلامي مع بحر العلم، وهو القاضي: هادي خوجة قاضي بخارى، فإنه لا يستطيع أن يجيب.

–أماجوابهفهوفيآيةالولايةوبراءةعلي - رضي الله عنه - من أعداء الصحابة.

ـ فقلت: الذي كان في صدر كلامك أنّ فحول أهل السنة لا يستطيعون الجواب، فهذا الذي دعاني إلى المعارضة والمحاورة. فقال: أنا رجل أعجمي ولا أتقن العربية، فربما صدر مني لفظ غير مقصود لي ....

ـ فقلت له: أريد أن أسألك عن مسألتين لا تستطيع أهل الشيعة الجواب عنهما. فقال: وما هما؟.

ـ قلت: الأولى: كيف حُكم الصحابة - رضي الله عنهم - عند الشيعة؟ فقال الملا باشى: ارتدوا حيث لم يبايعوا علياً - رضي الله عنه - على الخلافة ( إلا خمسة: علياً والمقداد وأبا ذر وسلمان الفارسي وعمّار بن ياسر - رضي الله عنهم - !).

ـ قلت: إن كان الأمر كذلك فكيف زوّج علي - رضي الله عنه - بنته أم كلثوم من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال: إنه مكره! ـ يقول ذلك فراراً من الإجابة التي تبطل ما يزعمون ـ

ـ قلت: والله إنكم اعتقدتم في علي - رضي الله عنه - منقصة لا يرضى بها أدنى العرب فضلاً عن بني هاشم الذين هم سادات العرب، وأكرمها أرومة، وأفضلها جرثومة، وأعلاها نسباً، وأعظمها مروءة وحمية، وأكثرها نعوتاً سَنِيَّة، وإنّ أدنى العرب يبذل نفسه دون عرضه، ويُقتل دون حرمه، ولا تعز نفسه على حرمه وأهله، فكيف تثبتون لعلي - رضي الله عنه - وهو الشجاع الصنديد ليث بني غالب أسد الله في المشارق والمغارب، مثل هذه المنقصة التي لا يرضى بها أجلاف العرب؟! بل كم رأينا مَن قاتل دون عياله فقُتل!.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٧٠