كان من أهداف ذلك المؤتمر وقف مبغضي الصحابة عن الاستمرار في التدين بمعتقدهم الآثم في شتم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحاولة تبصيرهم في سوء عواقب ما يدينون به من العداوة للخلفاء الراشدين وأمتهم، وكان ذلك برعاية الشاه المتشيع الغشوم نادر شاه، وبإشراف العالِم السنّي النبيه الحصيف اللبيب عبد الله بن الحسين السويدي العباسي البغدادي، وكانت بغداد آنذاك غير خاضعة لهذا الطاغية، وكان من دروس ذلك المؤتمر التي لا تُنسى ولا تتغير أنّ أعداء الصحابة لا يُجدي معهم تقارب ولا تحاور، ذلك أنّهم لا يرون هذه القيم إلا من جانب قدرتها على خدمة أهدافهم في التوسع ونشر الشك والفتن! فثقافة الكراهية والانتهازية التي يدينون بها ضد أمة الكتاب والسنّة، منذ مقتل الفاروق وإلى هذه الساعة، أوصلتهم إلى حد لا يمكن معه أن يسمعوا أو يروا حقاً في عرض أو كرامة أو مقدس لهذه الأمة، في حال قوتهم وشوكتهم، وأما في حال ضعفهم، فإن معتقدهم يبيح لهم أو يدعوهم؛ إلى أنّ غش السنّة من أسباب دخول الجنة، فيتعاملوا معهم بما يشاؤون من حلاوة الكلام وروغان الثعلب، إلى أن يخترقوا مؤسساتهم، ويمزقوا صفوفهم، ويخدعوا قياداتهم! وعندها ينسفون كل ما هو قائم من سلطان الأمّة؛ ثم الهيمنة عليه إن استطاعوا، كما فعل ابن العلقمي في بغداد عام 656هـ وجند بريمر عام 2003م وإبعاد كل ما هو من أمّة السنّة والجماعة عن أي موقع يخدم فيه أمته، إلا إذا كان ذاك ممن انسلخ عن دينه وهويته وسقط في ظلمة دهاليزهم! وأسهم معهم في تحطيم كيان الأمة، وشارك في بناء كياناتهم على ذلك الحطام! ولا توجد شواهد تخالف ذلك.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي