ومن هنا تأتي صرخات التجارب مع أعداء الصحابة منذرة محذرة، أنّه لا ثقة ولا ميثاق ولا عهد لمن يرفض خلافة أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - ويطعن بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! وأنّ المتعاونين معهم الواثقين بهم، إمّا أنهم من الغافلين ممن لا علم ولا تجربة! وإما أنّهم من المنتفعين على حساب الأمّة والعقيدة، وأنّهم في كلا الحالين لا يزيدون عن كونهم أدوات ضد أمتهم، أو ضحايا لمكر أعداء الصحابة! فهذا ثابت صريح لكل من تعامل مع قتلة الخلفاء الراشدين، وأنّه لا حل إلا بالتعامل مع هؤلاء على أساس موقفهم من الصحابة، فمن يرتاب من الصحابة ترتاب منه الأمة، ومن لا يثق بهم لا يُوثق به، ومن يستبيحهم فهو مستباح، ومن يُكفرهم فهو الكافر، قال تعالى: ﴿ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ ﴾ (البقرة: من الآية194).
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي