تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهؤلاء الذين ينزفون الأحقاد ويقيؤون الكراهية على أم المؤمين رضي الله عنها، إنما يحاربون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحبّ النّاس إليه، وهذا يفضح مقاصدهم، ويظهر عوارهم وسوء معتقدهم، فهم يزعمون أنّهم يحبون آل بيت النّبي - صلى الله عليه وسلم - لكن معتقدهم يؤكد أنّهم من أشدّ النّاس بغضاً لهم، ولا أدلّ على ذلك من موقفهم من زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا وفي الجنة، دون أن يظهر فيهم من ينهى قومه عن السقوط في هاوية محاربة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أهله! ووقوعهم في لعنته لمن سبّ أصحابه - صلى الله عليه وسلم - على الرغم من مرور هذه القرون الطويلة، وهذا يؤكد عميق كراهيتهم لما يحبّه النّبي - صلى الله عليه وسلم - كما يسقط أباطيل دعاة التقريب، المتواطئين مع أعداء الكتاب والسنة، ومن وقع في شراكهم ممن يوالي من لعنهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعنهم أولياء الله، ويزري بمواقفهم التائهة المداهنة على حساب الحق والعقيدة!.

فأمنا عائشة رضي الله عنها زوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا والآخرة. قالت: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فاطمة رضي الله عنها، قالت: فتكلمتُ أنا فقال - صلى الله عليه وسلم - : " أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟" قلتُ: بلى والله، قال: " فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة " (1) .

(1) المستدرك: (6729) وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. صحيح ابن حبان: ح (7095) إسناده صحيح.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٥٣