تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَصِيراً } (النساء:115).

فمن يعلن الحرب على أحبّ الناس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أو يوالي من يخوض أوحال تلك الحرب الخاسرة، فإنما هو يعلن الحرب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى أولياء الله تعالى، ذلك أنه لا يوجد مسلم يؤمن بالقرآن إلا وهو يعلم أنّ النيل من أمّ المؤمنين تكذيب لكتاب الله وطعن في عرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجرأة على أولياء الله وأولياء رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، قال تعالى للمنافقين الذين خاضوا بالإفك: ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (النور:17) فلم يتعظ المنافقون ومن بعدهم أعداء الصحابة وأصروا أن يكونوا في غير صف المؤمنين، فيتحدثوا بما يكذب كتاب الله تعالى،وهؤلاء الأشقياء عُلمت عقيدتهم، وافتضحت هويتهم، فملا يوالي هؤلاء بعد هذا إلا من آثر مودة أعداء الصحابة؛ وهان عليه آي الكتاب وصحيح السنة، وأسقط من معتقده ووجدانه مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا سيما أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، التي يمثل الموقف منها فيصلاً بين أولياء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أعدائه، حيث يعلم الداني والقاصي بما اختصت به رضي الله عنها من طهارة يشهد بها كتاب الله تعالى، ومن مكانة في وجدان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أعدها على يديه منذ نعومة أظفارها حتى استوت أمّاً للمؤمنين وعالمة لا تبارى في سنّة سيد المرسلين - صلى الله عليه وسلم - . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من سبّ أصحابي فعليه لعنة الله) (1)

(1) الألباني: ظلال الجنة في تخريج السنة، ح (1001) حديث حسن..

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٥٢