ومع وضوح معتقدهم المناهض للتوحيد وللوحدة، فإنهم يزعمون مخادعين أنهم يحبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحبون آله - رضي الله عنهم - إلا أنّ هذا التمويه، لم ينخدع به سوى الغوغاء والجهلة وفاقدي الولاء؛ ومن لا خلاق له من المحسوبين على هذه الأمة! قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ (آل عمران:31)فلو أن أعداء الصحابة يحبون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كذبوا سنته ولما كفَّروا حماتها - رضي الله عنهم - لهذا فإن القرآن الكريم أعلن الحرب على من يحارب أولياء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن هم أولياؤه إن لم يكن في مقدمتهم وزراءه وأهله؟! قال تعالى: ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ (يونس:62)فكان تلقي أعداء الصحابة لمعاني هذه الآية بعكس مراد الله تعالى، حيث أقبلوا على أوليائه من الصحابة المكرمين غدرا واغتيالاً وتزييفاً وبهتاناً، فكانت أعمالهم هذه عين المشاقّة لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - مما أوقعهم في سوء أعمالهم، حين أصبح همهم الأول طمس إنجازات الصحابة وتشويه سيرتهم، حتى أسقطوا ما أوجب الله عليهم من عبادات وطاعات،، وإشغالهم في هذه الحرب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنصاره، قال تعالى: { اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (المجادلة:19)وقال تعالى متوعداً من يعاند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتبع غير سبيل اصحابه - رضي الله عنهم - : { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي