تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن أعداء الصحابة لم يصرحوا بذلك لكي لا يستثيروا عليهم عامة أمّة الكتاب والسنّة وليتسنى لهم مخادعة من يمكن مخادعته منهم، فأعلنوا حرب البهتان والإفك على أحبّ الناس وأقربهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممثلين في وزيريه أبي بكر الصدّيق وعمر الفاروق رضي الله عنهما، حيث جعلوا منهما صنمي قريش كما هو معلوم ومعلن في أمهات كتبهم، وزوجته ومستراحه الطاهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وابن عمه علي - رضي الله عنه - الذي جعلوا منه إلهاً يُعبد من دون الله تعالى، وهذا مصداقاً لقول علي - رضي الله عنه - في أعداء الصحابة: ( ليحبني قوم حتى يدخلوا النار فيّ، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي ) (1) وهذا ينطبق تماماً على الخوارج الذين كفروا علياً - رضي الله عنه - وعلى المخالفين الذين يزعمون حبه وكفروا إخوانه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! ومن بعدهم أمة الكتاب والسنة فهلكوا جميعاً في الغلو في بغض علي - رضي الله عنه - والغلو في تعظيمه!.

(1) ظلال الجنة في تخريج السنة، ح (983) قال الألباني: حديث صحيح. (986) إسناده جيد. (984) حديث حسن.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٥٠