إن موقف الرافضين لخلافة الصدّيق - رضي الله عنه - الطاعنين بالصحابة - رضي الله عنهم - وبالسنة النبوية، وبعرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المجترئين على دماء عمر الفاروق - رضي الله عنه - إنما حالهم يعني إعلان الحرب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشكل مباشر، ولما كانت أخلاقهم مبنية على المكر والباطنية، فإنهم يزعمون أنهم يعملون للإسلام في حين جعلوا مواقفهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعكس ما أمر الله تعالى به: قال - عز وجل - : ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (الحشر:10) فبدل الدعاء والاستغفار لسلف هذه الأمة، فإنهم دانوا بالشتم والطعن والبهتان لهم، وهذا ما أدركته أم المؤمنين الطاهرة عائشة رضي الله عنها بعلمها ونباهتها ودقة تشخيصها! حين قالت: ( أُمروا بالاستغفار لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فسبُّوهم ) (1) .
(1) ظلال الجنة في تخريج السنة، ح (1003) قال الألباني: حديث صحيح.