تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فإذا كان هذا هو موقف أعداء الصحابة من هذه الثوابت الكبرى! فإنّ مواقفهم مما هو أقلّ منها، لا يخرج عن هذا الإطار الغارق بالحقد الأسود على كل ما يخدم الإسلام وينصر السنّة المطهرة، وإذا كانت هذه هي الحقيقة في ثقافة القوم ومناهجهم وأعيادهم، فإنّها على المعاصرين من أبناء أمّة الكتاب والسنّة حكاماً وشعوباً، أكثر حقداً وأشدّ سواداً وكراهية، ذلك أنهم يتعبدون في شتم أمة الكتاب والسنة والحكم بتكفيرهم، قال محققهم البحراني: ( لا يخفى على الخبير الماهر الواقف على ما تظافرت به النصوص، بل تواترت من لعنهم وسبهم وشتمهم وكفرهم ) (1) فهذه الأحكام التي يصدرونها للتحريض على أمة السنّة والجماعة وعقيدتها وأئمتها وقادتها، وغير هذا الكثير مما لم يطلع عليه القارئ الكريم، يوجب على الجميع الحذر من مكائدهم وأحقادهم، في أي أرض يوجدون بها، مع الريبة بكل من له صلة مودة بهم، ذلك أنّه لا يوادهم إلا من هانت عنده العقيدة والأمّة، وضعف انتماؤه وساء معتقده، وكل ذلك يدعو إلى مواقف يُبتغى بها وجه الله تعالى؛ تثمر التآزر والتعاون والتناصح، ولا سيّما بين العلماء والسياسيين، وأصحاب القرار والمتنفذين؛ وأهل الجاه والمال والقلم والمنبر، لضمان أمن الأمة وحماية العقيدة.

إعلانهم الحرب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) البحراني: الحدائق النضرة، 18/155.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٤٨