فهذا النص الصريح وأمثاله الكثير التي يدين بها أعداء الصحابة ويعتقدونها، يجعلونها قاعدة للبراءة من أمّة الكتاب والسنة، فكل من يقدم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، فهو ناصبي كافر يعبد الجبت والطاغوت بزعمهم، ولا يوجد أحد من أمة الكتاب والسنة لا يقدم الشيخين رضي الله عنهما، وبهذا فإن كل أمّة الكتاب والسنة كما في معتقد أعدائها تعبد الجبت والطاغوت، وبمقدار ما في هذا النص من القبح والحقد والبهتان، فيه من المفاصلة بين السنة النبوية، والخوارج السبئية ما يجعلهما دينان متناقضان لا يلتقيان، وفيه من الخزي والعار والريبة التي يتسربل بها المتواطئون مع أعداء الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، سواء كان باسم التقريب أو التحالف السياسي أو غير ذلك، مما يبعد بهم عن الكتاب والسنة، وعن مصلحة الأمة وأمنها، كما أُبعد الذين رفضوا خلافة الصديق - رضي الله عنه - عن الكتابه والسنة، وفيه ما يكفي لمعرفة المرجفين بين صفوف أبناء أمّة الكتاب والسنّة لتمرير العقيدة السبئية بفتنها وردتها، ولاستباحة قيم الخلافة الراشدة مرة أخرى، بالتعاون مع أعدائها، المتربصين بالعاملين على عودتها، وتغذية قيمها وعقيدتها الصافية النقية.
ـ إن أمة الكتاب والسنة في هذا العصر تطالب وتخاطب علماءها وسياسييها وأصحاب السطوة فيها، إن لم تقفوا مع أمتكم وعقيدتكم بالنصرة والرعاية والإعلام والتوجيه ، فلا أقل من كف اليد واللسان عن الترويج للشعوبية وتجميلها، والتوقف عن التهوين من شأنها، لأن ذلك تفريط في الأمن والاستقرار؛ فضلاً عن العقيدة وحرية القرار.