تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا كان هذا ما يقررونه في مؤلفاتهم العصرية المطبوعة والمنشورة عن عقيدتهم في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وهما خير المسلمين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كل تاريخ الإسلام، فأي أمل يرجوه أدوات ما يسمى بالتقريب الديني والسياسي؟! وهل هؤلاء إلا طابور مخرب، انسل في غفلة من حراس العقيدة إلى داخل قلاع المسلمين؟!.

إن هذا العصر الذي تأججت فيه نار الفتن التي يوقدها أعداء الصحابة في كل مكان من أرض الإسلام، لم يدع مكاناً يستتر فيه المرجفون المتواطؤون مع الردة، ذلك أنّ تكفير ولعن أئمة أمّة الكتاب والسنّة، إنّما هو إعلان الحرب الشاملة على العقيدة وميراث النبوة وعلى الهوية والكرامة، وأنّ المهادنة من جانب واحد مع إصرارهم وكبرهم وتشبثهم بكل أسباب الفتنة، إنما هو مشاركة لهم في تلك الحرب المعلنة على السنة، ونصرة لبهتانهم على الصحابة، ولعنهم للخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - .

ـ ( ولذلك يلعن الشيعة أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم - ولعن الله من يلعنهم - وكل من تولى الحكم في الإسلام غير علي - رضي الله عنه - وقد كذبوا على الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى، بأنه أقر شيعته على تسمية أبي بكر وعمر رضي الله عنهما " الجبت " و" الطاغوت " فقد جاء في أكبر وأكمل كتبهم، في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: ( كتبت إلى علي بن محمد بن علي بن موسى، أسأله عن الناصب، أي عن أهل السنة - هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت؟ أي تقديمه الشيخين وزيري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، واعتقاده إمامتهما! ) (1) .

(1) ينظر المجلسي: بحار الأنوار، 85/260، المامقاني: تنقيح المقال في أحوال الرجال،1/207، المطبعة المرتضوية بالنجف سنة 1352هـ الموصلي: حقيقة الشيعة، 86، محب الدين الخطيب: الخطوط العريضة، 19.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٤٥