تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ـ فالموقف التاريخي والسياسي المبني على عقيدة التوحيد، لا يجيز التعاون مع أعداء الصحابة، ماداموا على حالهم من بغض أئمة الأمّة وقادتها، قال تعالى: { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ ) (الأنفال:58)إن أمة تبني ثقافتها ومخططاتها على هدم ما بناه النّبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه المكرمون - رضي الله عنهم - لا يمكن الثقة بها، ولا بمن يثق بها، أو الركون إليهما بحال من الأحوال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين ) (1) فكم لدغ المسلمون من جحور أعداء الصحابة ولم يتعلموا؟! فالصدّق والوفاء عند أعداء الصحابة مفقود، والإفك والبغي والظلم مؤصل موجود، والمسلم يعمل بالصدق ويبني عليه، رجاء ما عند الله تعالى: ﴿ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ (المائدة: 119).

(1) صحيح البخاري: ح (5782) صحيح مسلم: ح (2998).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٤١