فلما كان هذا موقف أعداء الصحابة، ومعتقدهم الصريح بخيار الصحابة - رضي الله عنهم - وخيار الخلفاء، وخيار المؤمنين، وفي مقدمتهم وزيرا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - !! فماذا بقي لهم في الإسلام؟ وكيف يدخل الإسلام من يبغض حماته وبناته؟ والسؤال الذي يوجه لأولئك المبغضين الجاحدين، إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - في خلافته؛ هزم الردة وعتاتها، ومرجعها الأكبر مسيلمة الكذاب، وأعاد الأمّة إلى سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكما كان الإسلام في حياته - صلى الله عليه وسلم - ، ثم وجه المسلمين إلى جهاد المجوس والصليبين، فباشروا ذلك حتى زعزعوا أركان وقواعد الجبت المجوسي والطاغوت الصليبي، الرافضين للخلافة الراشدة، وعدلها وتوحيدها، ثم جاء الفاروق عمر - رضي الله عنه - فأجهز وجنده على من وقف في وجه التوحيد والعدل، حتى انساح الإسلام في المشارق والمغارب، فعاشت الأمم التي حكموها على أحسن حال تعيشه الأمم!! مع زهدهما وورعهما وتواضعهما الذي لا يوجد إلا عند الأنبياء عليهم السلام وإخوانهم الصالحين.
أما أعداء الصحابة فماذا فعلوا؟ سوى الفرح بقتل وزراء النبي - صلى الله عليه وسلم - الراشدين، والفخر بالتعامل مع اليهود والتتار والصليبيين، والدفاع عن المرتدين، وإحياء ثقافة الفتن والغدر في بلاد المسلمين! ونشر الحقد وثقافة الكراهية! والريبة في عقيدة التوحيد، التي جاء بها النّبي الأمين - صلى الله عليه وسلم - ! والتشكيك بأخوّة الصحابة المكرمين - رضي الله عنهم - وآل البيت الطيبين؟! فلم يفتح أعداء الصحابة بلداً! ولم يهدوا ضالاً، ولم ينشروا عدلاً، ولم يقيموا جهاداً في سبيل الله!! ولا دعوة لعبادة الله! ولم ينشروا حضارةّّ بين خلق الله!