تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من العجائب التي لا يجد لها العقل تفسيراً، سوى إيغال أعداء الصحابة في الإجحاف والبغض والكراهية، التي يغذون بها مواقفهم؛ التي يتعاملون بها مع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن إجحافهم وظلمهم غدرهم بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتعظيمهم للغادر الذي سفك الدم الحرام في البلد الحرام في المسجد الحرام، لا لذنب سوى أنه كان موحداً عادلاً منصفاً متمسكاً بسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! ولم يكتف أعداء الصحابة بالغدر وسفك الدم الحرام الطاهر بل سرهم ذلك وفرحوا به وجعلو المتولي كبره في ذلك الفجور إماماً روحيا لهم وبطلاً قومياً منذ ذلك اليوم وإلى هذا العصر، فقبر الغادر أبي لؤلؤة فيروز الديليم المجوسي لعنه الله، مقدساً عند أعداء الصحابة ويزار في مدينة كاشان، وتذبح له النذور ويقدسون مقامه الموجود على الشبكة العنكبوتية جهاراً نهاراً من غير تقية ولا حياء، وهم يجددون الاحتفال بذلك الغدر كل عام تغذية للكراهية والأحقاد على أمة الكتاب والسنة، الغافل عامة أهلها عما يدبر لهم أعداء الصحابة من المكائد التي ترمي إلى سحقهم من الوجود مستغفلين الكثير منهم، ( ويستحب فيه إطعام الإخوان وتطيبهم والتوسعة والنفقة ولبس الجديد والشكر والعبادة وهو يوم نفي الغموم ) (1) .

(1) مال الله: 37، عن الكفعمي في المصباح، ونعمة الجزائري: الأنوار النعمانية، 223.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٣٥