تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مواقف أعداء الصحابة من الشيخين رضي الله عنهما لها ما بعدها، فهي تقود إلى وجوب معرفة سياستهم من حكام المسلمين قاطبة في الماضي والحاضر، وبما يكشف المستور، ويبين الأمور على حقيقتها، التي يعملون بها من غير باطنية ولا تَقيّة، فهم في الماضي يكيدون ويمكرون ويتعاونون مع الغزاة، ويثيرون الفتن ويعملون بالغدر والاغتيالات، وهذا مسلك أصيل ثابت في ثقافتهم ومعتقدهم لن يتغير، إلا أنّ الذي يجب التنبه إليه في هذا العصر هو مكرهم بكثير من الحكام المحسوبين على أمّة الكتاب والسنّة؛ الذين لا علم لهم ولا ثقافة بمكرهم، فيتظاهر أعداء الصحابة بموالاتهم ومودتهم، لكي يتسنى لهم امتطاء تلك السلطات لضرب الإسلام والمسلمين، باسم الحرص على الحكم والحاكمين، لكن مقاصدهم هي نزع الثقة بين الحكام وشعوبهم المسلمة، وتحريض الشعوب على الحكام، وإغراء الحكام بالبطش بالمسلمين، لتخلو لهم الأجواء، فيحولوا بين الحكام وشعوبهم، ويستفردوا بكل منهم على حدة، فيعبثوا بالأمن والدين والدماء، وما أكثر الشواهد على كل هذا وما أقلّ المعتبرين المتعلمين!! قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ (قّ:37).

تعظيمهم لقاتل عمر الفاروق - رضي الله عنه -

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٣٤