فالنّبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو إلى محبة عمر الفاروق - رضي الله عنه - وإلى تبجيله واتباع منهجه، وأعداء الصحابة يتآمرون عليه وعلى أمته، حتى غدروا به وهو في محرابه يُصلّي الفجر بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهل بعد هذا الفجور فجور؟! وهل هذا الفعل يُبقي مكاناً لأعداء الصحابة في ساحة أمّة الكتاب والسنة؟! إنهم يجعلون يوم مقتل الفاروق عمر - رضي الله عنه - عيداً لهم يباح لهم فيه فعل الموبقات!! وهتك الحرمات!! لأنّ كل ما يفعلونه في ذلك اليوم مغفور لهم بزعمهم الخاسر، وأنّ هذا العيد الذي يقيمونه بمقتل الفاروق - رضي الله عنه - الذي أطفأ نار المجوس هو خير أعيادهم، وله عندهم العديد من الأسماء منها: يوم رفع القلم، والغدير الثاني، ويوم الفتح، ويوم الثارات، ويوم الهدى، وله عندهم أكثر من ستين اسماً (1) ومن أشعارهم التي تعبر عن فرحهم في مقتل قاهر المجوسية ومبلغ الإسلام فاروق الأمّة - رضي الله عنه - صهر علي - رضي الله عنه - على ابنته أمّ كلثوم ابنة فاطمة رضي الله عنها، قول شاعرهم عليه سخط الله وغضبه وعلى من يوافقه مثل ذلك:
تبسم الدهر عن ثغر من الدرر لمّا فتكن بنات الدهر في عمر
طربت من قائل ذا يوم مقتله بالله زدني فذا من أطيب الخبر
ما العيد عيد ولكن يوم مقتله عيد به عادت الأرواح في الصور (2)
(1) ينظر محمد مال الله يرحمه الله: يوم الغفران، 19 فما بعدها.
(2) ينظر محمد مال الله: يوم الغفران، 40 – 58. عنعقدالدررفيبقربطنعمر - رضي الله عنه - تأليف ياسين بن أحمد مخطوط بمكتبة رضا رامبور في الهند، تحت رقم (2003) فهذه القصيدة تصور مدى الحقد الذي يعتلج في نفوس الزنادقة على أئمة الإسلام وبناته، وتبين مدى الهاوية التي سقط فيها كل من يحسن الظن بهم أو يزعم جواز موالاتهم أو الثقة بهم، ممن يزعم أنه من أمة الكتاب والسنة!.