فمن هذه النصوص وما يشابهها من شعارات عدوانية تحريضية على أمة الكتاب والسنة، يستقون معارفهم ويحشدون تطلعاتهم، ويبنون آمالهم، ومنها يغذون أحقادهم ويُنمو عواطفهم، فلا غرابة من كل ما يقومون به من أفعال وحشية يندى لها جبين الإنسانية، فهم ولموت قلوبهم وسوء نواياهم، لا يقيمون وزناً علمياً ولا أخلاقياً لآية ولا لحديث، وجعلوا ما تفرزه أحقادهم من صديد الإفك والحقد، فوق كل نص وآية، فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال عن أمير المؤمنين عمر الفاروق - رضي الله عنه - : ( لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب ) (1) وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( اللهم أعزَّ الإسلام بعمر بن الخطاب ) (2) وقال - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله جعل الحق علىلسان عمر وقلبه) (3) فهل يبغض عمر - رضي الله عنه - إلا مَن يبغض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويبغض علياً - رضي الله عنه - الذي صاهر عمر - رضي الله عنه - وتقرب إليه.
(1) المستدرك:، ح (4495) قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي قي التلخيص: صحيح.
(2) سنن البيهقي الكبرى: ح (12880) (12881) صحيح ابن حبان: ح (6882).
(3) صحيح ابن حبان: ح (6895) سنن الترمذي: ح (3610) قال حسن صحيح غريب من هذا الوجه.