تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- فاصبح تسجيل موقف البراءة من كل متواطئ مع أعداء الصحابة، ملزم لكل مسلم ليتوافق ذلك مع موالاة الكتاب والسنة، وصار من المشروع أن يقال لكل عالم وقائد من أمّة الكتاب والسنّة: أين أنت؟ وتحت أي راية تقف؟ أبرز ما يؤيد نصرتك وولاءك للكتاب والسنة، وحماتهما الصحابة المكرمين، في هذا العصر الذي قويت فيه المنظمات السبئية، فلم يعد هناك من هو في حِل من المواجهة، ولا يُستثنى من ذلك أحد حتى لو كان بمقام ترجمان القرآن، أو بمكان أمير المؤمنين في الحديث وعلوم أهل الإيمان، أو بفصاحة سحبان وائل في اللغة والبيان، فإن كان هناك فعل أو قول لنصرة الكتاب والسنة، وجب الإعلان عنه للاستعانة به والدعوة إلى مثله، وإلا فالريبة والتهمة ثابتة دامغة!.

وإن كان هناك دعوة للتقارب مع رافضي خلافة النبوة، الممجدين لقتلة الراشدين! وهم على ما هم عليه، فإنما هي دعوة للسقوط في الهاوية، وتضليل الأمة ونصرة الردة، وإن كان الصمت؛ فهو الإقرار بالباطل والسكوت عن قول الحق، وإن كان الريب والشك فهي أعراض موالاة الردة؛ وعلامات الهزيمة والفرار من أمام الزحف الأسود، الذي يتمدد بمساندة المرتابين والمتواطئين، ومن هذه المواقف يُعرف الرجال القائمون على نصرة الحق وجنده، من المعاونين للباطل وأهله.

قال ابن القيم: ( وأيُّ دينٍ وأيُّ خيرٍ، فيمن يَرَى محارم الله تُنتهك، وحدوده تُضاع، ودينه يُترك، وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرغب عنها، وهو باردُ القلب، ساكتُ اللسان، شيطانٌ أخرس, كما أن المتكلم بالباطل شيطانٌ ناطق؟

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٢٦