تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وقسم آخر أطاع مسيلمة الكذاب وقاتل معه رايات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي يقودها خليفته الصدّيق - رضي الله عنه - وجنده المجاهدون في سبيل الله، واستمروا على ذلك حتى تم القضاء على طاغية الردة، وشيطان الفتنة مسيلمة الكذاب، وإزهاق عقيدته الوثنية، وسحق حركته التي رفضت الكتاب والسنة وإمامة أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - .

فتولد من ذلك وعلى أساسه الصلب معتقد أهل السنة والجماعة المتصل برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن طريق خليفته أبي بكر - رضي الله عنه - وذلك بعد أن قطعت الردة بمراجعها الضالة، السبل الموصلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عن طريق صاحبه وخليفته الصدّيق - رضي الله عنه - .

وفي هذا العصر - كما هو في عصور - السلف الناس على مفترق طرق: طريق خلافة الصدّيق - رضي الله عنه - التي كان تحت راياته عمر وعثمان وعلي والمهاجرون والأنصار - رضي الله عنهم - وإمامته الموصلة إلى رسول الله وكتابه وسنته دون تغيير أو تحريف أو تبديل.

- وطريق مسيلمة الكذاب ومراجع الردة وأعوانها الذين قاتلوا تحت راياتها، أو بأوامرها ومساندتها، أو تحقيقاً لأهدافها وغايتها؛ في حرب خليفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وجند الكتاب والسنّة من سلف هذه الأمة الميامين.

- فهذه الحال تلزم من يزعم أنه من أمة الكتاب والسنّة بمواصلة الجهاد ضد رايات مسيلمة الكذاب وجنده الأشرار الرافضين لخلافة الصدّيق.

- وفي هذا العصر الذي تزحف فيه الردّة الرافضة لخلافة الراشدين - رضي الله عنه - المتسترة بحب علي - رضي الله عنه - تقع المسؤوليات على أهل العلم وأهل القرار في حماية عقيدة وأمة الكتاب والسنة.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٢٥