فهذه هي حقيقة موقفهم في التعامل مع أمة الكتاب والسنة، حتى لو كان حكامهم من آل البيت الأطهار، فحالهم دائماً أنهم أشرار أقذار، استباحتهم مع الوثنين أمر يبعث في معتقدهم على الفخار، وإسداء الشكر لهولاكو التتاري السفاح الفاجر الغدار، وتحريضه على تدمير بغداد من أجلّ إنجازات مراجعهم الكبار، قال الخوانساري مبتهجاً بذلك الغدر وتعاون سيده الطوسي مع المغول الأشرار، على ارتكاب المجازر وقتل مئات الألوف من المسلمين في بغداد السلام والفخار: ( فلما استشعر هولاكو لجأ عنده بإشارة المحقق الطوسي ومشورته وافتتح القعلة ودخلها أكرم –هولاكو - المحققالطوسي غاية الإكرام والإعزاز، وصحبهوارتكب الأمور الكلية حسب رأيه وإجازته، فرغبه المحقق الطوسي في تسخير عراق العرب، فعزم هولاكو خان على فتح بغداد وسخر البلاد والنواحي واستأصل الخليفة العباسي المستعصم بالله ...) (1) وقال علامتهم وحجتهم إبراهيم الزنجاني: ( وحمل هولاكو على العراق بقيادة نصير الدين الطوسي فيلسوف الإسلام، وبتأييد سديد الدين ابن العلقمي –الخبيث - وزيرالخليفةالعباسيبتاريخ 656هوقضىعلىخلافةبنيالعباس ) (2) وهذا الشر المستطير على عقيدة وأبناء أمة الكتاب والسنّة يطالبهم مطالبة لا تقبل التردد، ببلورة حكم العقيدة المنبعثة من الكتاب والسنّة في من يرفض خلافة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وبيان أن الناس انقسموا بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قسمين:
- قسم بايع خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وجاهد تحت رايته حتى أزهق الردة وأعلى رايات التوحيد والسنة والوحدة.
(1) الخوانساري: روضات الجنات، 6/ 293. الفكر التكفيري، 164.
(2) حجتهم الزنجاني: عقائد الإمامية الإثنى عشرية، 3/231.