تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمعتقد أعداء الصحابة قائم على اعتبار جميع الحكومات الإسلامية العادلة منهاوالظالمة، من يوم وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه الساعة، سوى بعض فترات الفتن؛ حكومات غير شرعية، ولا يجوز لأحد من أعداء الصحابة، أن يدين لهؤلاء الحكام المحسوبين علىأمة السنة والجماعة، بالولاء والإخلاص من صميم قلبه، بل يداجيها مداجاة ويتقيها تقاة، لأنها كلها؛ ما مضى منها وما هو قائم الآن وما سيقوم منها فيما بعد، حكومات مُغتَصِبة، لا شرعية لها، والحكام الشرعيون في دينهم وصميم عقيدتهم هم أئمتهم الاثنا عشروحدهم، سواء تيسر لهم مباشرة الحكم أو لم يباشروه، وكل من عداهم ممن تولوا مصالح المسلمين من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما, إلى من بعدهم وفي كل عصر مهما خدموا الإسلام وكابدوا في نشر دعوته وإعلاء كلمة الله في الأرض، وتوسيع رقعة العالم الإسلامي، فإنهم مفتئتون مغتصبون إلى يوم القيامة (1) .

بل إنّ أعداء الصحابة يعدون علماءهم الذين تعاونوا مع الغزاة، وخانوا الحكام السنّة الذين وثقوا بهم وقدموهم وسلطوهم على أبناء ملتهم، يعدونهم أبطالاً قوميين وقادة مصلحين، نجحوا في تدمير بلاد أهل السنة الموحدين، وإسقاط حكوماتهم التي تمثل في عقائدها؛ امتداداً لخلافة الراشدين - رضي الله عنهم - التي قوضت إمبراطوريات المجوس والصليبيين.

(1) ينظر محب الدين الخطيب: الخطوط العريضة، 18.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٢٢