فإن كانت هذه هي جرأتهم على أمة الأخيار الأطهار، فمن يأمنهم بعد ذلك؟ سوى الغوغاء الدهماء الأغرار! ذلك أنّ أعداء الصحابة لا مكان لهم إن كان هناك إمام ودولة تقوم على هدي الكتاب والسنّة، وأنهم لا تقوم لهم شوكة ولا كيان إلا في التعاون مع الغزاة والمحتلين، وأيام الشغب والفتن والجهل الذي يحل في بلاد المسلمين، وهذه التحالفات المعقودة بينهم وبين المعتدين شاهد على مسلكهم المشين، ومعتقدهم المبغض لأمة الصحابة وتابعيهم من الصالحين!.
وإن لم تكن لهم شوكة فهم يدينون بالمداهنة والباطنية، لإيقاع المغفلين ممن فقدوا الهوية وأمانّة أهل الدين، في أوحال الفتن والتحالف مع الأعداء الطامعين، فها هي مواقفهم ماثلة للعيان لكل مبصر أمين، فهم يركبون موجات الغزات المعتدين، ويخدمون الطغاة والمرتدين، لتنفيس أحقادهم في الانقضاض على الممسكين بالجمر أملاً في زرع اليقين، وبشائر النصر المبين، في قلوب المؤمنين، وهذا ما هو واضح مبين، لمن يقرأ الواقع بعيون الصادقين، وبصائر الموحدين.