تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتضح فيما سبق موقف أعداء الصحابة من الراشدين - رضي الله عنهم - الذين هم القمة الباسقة بين حكام المسلمين، قوة وعدلاً وعلماً ونباهة، ورحمة وزهداً وتواضعاً، ومع وضوح كل هذه المناقب لهم - رضي الله عنهم - فإنّ أعداءهم يأبون إلا نفاقاً وعناداً؛ مقرونين بالتمويه والتحريض وتغذية الضغائن على أمة الصحابة - رضي الله عنهم - وسلوك طريق المخادعة المتولد من معتقد التَقيّة الذي يمثل تسعة أعشار دينهم، ولا يجيزون التعامل مع أمّة الكتاب والسنّة إلا به (1) .

(1) تعريف التَقيّة: '' التقية كتمان الحق، وستر الاعتقاد فيه، وكتمان المخالفين " شرح عقائد الصدوق:261، وقال ابن بابويه القمي: '' اعتقادنا في التَقية أنها واجبة مَنتركها بمنزلة من ترك الصلاة '' ينظر ابن بابوية: الاعتقادات، 114. ثم جعلوها الدين كله، فزعموا أنّ جعفر بن محمد قال : '' إن تسعة أعشار الدين في التقيّة، ولا دين لمن لا تقيّة له " أصول الكافي: 2، 217. وقالوا: ''يغفر الله للمؤمن كل ذنب يظهر منه في الدنيا والآخرة، ما خلاترك التقيّة، ينظر تفسير الحسن العسكري:130، والتقية عندهم سلوك دائم وخلق جماعي لهم، قال ابن بابويه في كتابه الاعتقادات: '' والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم '' 114. وتعامل الشيعة مع أهل السنة لا يجوز إلا بالتقية، وذلك مؤكد في أبواب فقههم، قال الحر العاملي: بابوجوب عشرة العامة ( أهل السنة ) بالتقيّة، ينظر: وسائل الشيعة:11/470.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣١٧