قال ابن كثير: " أولمنأحدثبدعة"عيدغديرخُم"هومعزالدولةبنبويه،وذلكفيسنة (352هـ)ببغداد(وفيعشرذيالحجةمنهاأمرمعزالدولةبنبويهبإظهارالزينةفيبغداد،وأنتفتحالأسواقبالليلكمافيالأعياد،وأنتضربالدباباتوالبوقات،وأنتشعلالنيرانفيأبوابالأمراء،وعندالشرط،فرحاًبعيدالغدير،غديرخُم،فكانوقتاًعجيباً،وبدعةشنيعةظاهرةمنكرة... قال: وأمر أنيلبسالنساءالمسوحمنالشعروأنيخرجنفيالأسواقحاسراتعنوجوههن،ناشراتشعورهنيلطمنوجوههنينحنعلىالحسينبنعليبنأبيطالب رضي الله عنهما،ولميُمكنأهلالسنّةمنعذلكلظهورالشيعةوكونالسلطانمعهم " (1) .
ولماكاناليومالثانيوالعشرينمنجمادىالآخرة،غدر البويهيبالخليفةالمستكفيبالله فقبض عليهوخلعه بصورة تحاكي ما يفعله أتباعهم حلفاء الصليبيين في هذا العصر من الغدر والتشفي الذي ينبي عن الحقد الدفين في قلوب أعداء الصحابة، قال: (حضرمعزالدولةإلىالحضرةفجلسعلى سريرٍبينيديالخليفة،وجاءرجلانمنالديلمفمداأيديهمإلىالخليفةفأنزلاهعنكرسيه،وسحباهفتدحرجتعمامتهفيحلقه،ونهضمعزالدولة،واضطربتدارالخلافةحتىخلصإلىالحريم،وتفاقمالحال،وسيقالخليفةماشياًإلىدارمعزالدولةفاعتقلبها،وأحضرأبوالقاسمالفضلبنالمقتدرفبويعبالخلافةوسملتعيناالمستكفيوأودعالسجن،فلميزلبهمسجوناًحتىكانتوفاتهفيسنةثمانوثلاثينوثلثمائة...وقدكانمعزالدولةبنبويهيحبالرافضةقبحهالله ) (2) .
(1) ابن كثير: البداية والنهاية، 11/276.
(2) البداية والنهاية:11/240- 254- 296.