تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولولا أنّ أعداء الصحابة روجوا لها لما عرفها أحد، ولما كان لها ذكر، إلا بحدود الحاجة إليها، والإشارة إلى موقعها، وذلك أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة، ولكن أعداء الصحابة في حربهم المستمرة على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكتاب ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - فإنهم يجعلون من الحبة قبة، وينفخون فيما يحاكي أمانيهم ليصيّروا من الوهم حقيقة، فجعلوا خُماًفي طقوسهم وفي معتقداتهم وفي احتفالاتهم الترويجية، مضاهية لأرض عرفة التي وصف النّبي - صلى الله عليه وسلم - الوقوف عليها بأنّه هو الحج في قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( الحج عرفة ) (1) وجعلوا من احتفالاتهم بيوم خُم؛ الذي حرّفوا مقاصده، كذباً على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى علي - رضي الله عنه - جعلوه يوماً يفوق في فضله يوم عرفه، أو بديلاً عنه! ذلك اليوم الذي ثبت أنه من أفضل الأيام عند الله تعالى؛ تُغفر فيه الذنوب، ويقبل فيه الدعاء، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين: (سئلعنصوميومعرفة؟فقال - صلى الله عليه وسلم - :يُكفِرالسنّةالماضيةوالباقية) (2) .

وما ذلك الذي يذيعه أعداء الصحابة بلا سند ولا دليل عن فضائل غدير خُم، إلا إحداث لبدع مناهضة لما جاء به النّبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عجب فيما يفعله أعداء الصحابة من احتفالات على الفضائيات وغيرها! لأن هذا يخدم معتقدهم، ولكن العجب فيمن يزعم أنه من أمة الكتاب والسنّة، ويعلم أنّ الدين اتباع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز فيه الافتئات عليه - صلى الله عليه وسلم - باحتفال، أو القول بفضيلة مكان أو زمان، ثم يوالي أعداء الصحابة ويصدقهم، ويسير في أزقتهم العقائدية المظلمة!.

أول من أحدث بدعة غدير خم

(1) سنن الترمذي: ح (889) قال الألباني: صحيح.

(2) صحيح مسلم: ح (1162) سنن ابي داود: ح (2425).

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٠٩