لذلك تبرأ منهم علماء آل البيت وحذروا من كيدهم، لكن هؤلاء الشعوبيين المتلونين استمروا في تلبيسهم على الناس، تحت هذه المظلة المخادعة التي أوقعت الكثير من أبناء الأمة البسطاء في حبائلها وتمويهاتها، حتى صدعوا الكثير من الصفوف، وأوقدوا الكثير من الفتن، ولا زال شرهم يتعاظم على أمة الكتاب والسنة ولم يعد يرده سوى وقفة صادقة من جميع أبنائها، ولن يكون ذلك ما دام بعض علماء السنة يناقضون الواقع والحق والتاريخ والعقيدة، فيعملون على تلميع وتجميل أعداء الصحابة والتهوين من أخطارهم المحدقة، مما أسهم في تضليل من لا علم لهم من أبناء أمة الكتاب والسنة، وهيمنة أحزاب وأفكار ومشاريع أعداء الصحابة على كثير من بلاد المسلمين، مستعينين في كل ذلك بباطنيتهم وتمويهاتهم على الأمة، وأنهم يحبون آل البيت ويتمسكون بالنصوص التي جاءت في حقهم، بعد اجتزاء متونها أو بترها أو تحريف معانيها، أو صناعة أحاديث مكذوبة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آل بيته - رضي الله عنهم - لصناعة الفتن وإحداث البلبلة في الأمن الثقافي والفكري المنبثق من عقيدة التوحيد ومن فهم سير الصحابة ومواقفهم، ومن إرشادات أئمة الفقه وعلوم الإسلام التي ورثوها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأكرمين، وإشغال الأمة عن مهمتها الأساس في تبليغ رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - للعالمين، لذلك اهتموا بصناعة الأحاديث وإيراد النصوص التي تخدم تمنياتهم ومقاصدهم، ووضع أحاديث مكذوبة لصرف بعض الآيات وتوجيهها لخدمة ما يخططون له، ومن أحاديثهم المصنوعة وأباطيلهم المشهورة؛ التي شرخوا بها الآذان؛ باحتفالاتهم وإعلامهم وقولهم: أن قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ (
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي