ويتضح من وصيته - صلى الله عليه وسلم - بآل بيته الأطهار - رضي الله عنهم - ما لا يخطر لأعداء الصحابة ببال ذلك أنهم لا ينظرون للأمور إلا من زاوية أحقادهم التي يخططون لها على أمة الكتاب والسنة، وأهوائهم ومنافعهم التي يسعون لها بكل وسيلة، ولو أمعنوا النظر في هذه الوصية النبوية لفقهوا أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى بآل بيته لأنه علم أن الخلافة ستكون في غيرهم من بعده، وهذا ما فقهه أمير المؤمنبن علي - رضي الله عنه - وغيره من آل البيت - رضي الله عنهم - فسمعوا وأطاعوا، وعملوا مع الخلفاء بكل إخلاص وصدق، حتى ظهر أعداء الصحابة، فركبوا موجة حقوق آل البيت المزعومة، ليجعلوا منها سلماً للوصول إلى أهدافهم الهدامة؛ والخطرة على عقيدة الأمة وأمنها ووحدتها، وعلى آل بيت نبيها - صلى الله عليه وسلم - !.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٣٠٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٣٠٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي