فلما عجزوا عن التأثير على أنوار ذلك اليوم بظلمة أباطيلهم! باشروا صناعة الروايات المكذوبة والأحاديث الموضوعة وبثها بين الناس، ومن ثم باشروا تأليف الكتب الملفقة وإلصاقها ببعض الأخيار لعلها تحقق بعض القبول، مما يؤكد إصرار أعداء الصحابة على استخدام كل الوسائل المتاحة، لمحاربة عقيدة الأمة وتشويه سيرة حماتها وحملتها، والعمل في سراديب الفتن المظلمة؛ لإثارة الشكوك والريبة في بنيانها العقائدي، ولتفكيك نظامها السياسي، وتزييف عطائها الحضاري، وكتابالإمامةوالسياسةمكذوبعلىابنقتيبة، يظهر ذلك في كثير من محتواه ومنهجه وصياغته ومقاصده، ومن ذلك:
- أنالذينترجموالابنقتيبةلميذكروافي تراجمهم لهأنهألّفكتاباًاسمه الإمامةوالسياسة!.
- ولا تصح نسبته أيضاً لابن قتيبه، لأنهإمامحجةثبت،وكتابالإمامةوالسياسة "مشحونبالجهلوالغباوةوالركةوالكذبوالتزوير" وموبوء بالطعن بالصحابة - رضي الله عنهم - واتهامهم بأقوال ومواقف لا تتوافق مع أخلاقهم، ولا مع دينهم - رضي الله عنهم - وكل ذلك يدلّعلىأنّالكتابمدسوسعليه.
- ومؤلفالكتابيرويعنمحمدبنعبدالرحمنبنأبيليلىالفقيهقاضيالكوفةالمتوفىسنة 148هـ، بشكليوحيبالتلقي المباشرعنه،وابنقتيبةولدسنة" 213 "أيبعدوفاةابنأبيليلىبخمسةوستينعاماً! فمتى تلقى عنه؟ وابن قتيبه عاش " 63 " عاماً فقط!؟.