تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل: كتاب الإمامةوالسياسة المنسوب لأبي محمد عبداللهبنمسلمبنقتيبة" 213 – 276 هـ" وهومنكبارعلماء السنة، وهو ممن يرى كفر من يطعن بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له كثير من المؤلفات المستقيمة الصحيحة، فيها الدليل والعلم النافعالمفيد، فلا تخليط ولا بهتان، لكنّ غباء أعداء الصحابة قادهم إلى فضيحة لا تستر، ذلك حين اختاروه لينسبوا له كتاباً لفقه بعضهم ليطعن بالصحابة - رضي الله عنهم - ويخلط الأحداث، ويحشو الأهواء والأباطيل في زواياه، مع إبقائهم على بعض النصوص الصحيحة للإيهام والتمويه، وذلك أن كتابالإمامةوالسياسة الذي أرادوا أن يجعلوه سهماً للطعن في شورى الصحابة؛ وفي شيخهم وإمامهم وخليفة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي دلّ عليه وأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتشويه يوم السقيفة الذي علّم الدنيا كيف تكون الشورى بين المسلمين، وأنّه لا حجة فيها إلا لمن قال: قال الله تعالى، أو قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير باطنية أو إقليمية أو حزبية أو قبلية، فيوم السقيفة هو من أرقى وأسمى الأيام التي مرت على المسلمين بعد وفاة نبيهم - صلى الله عليه وسلم - ظهرت فيه أناقتهم العلمية، ونظافة ولائهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وصريح إيمانهم، ووقوفهم مع الدليل الشرعي دون تردد أو تأويل، ذلك اليوم الذي صعق أعداء أمة الكتاب والسنة، وأسقط أباطيلهم، وأمات أمانيهم، وأغلق الأبواب أمام شبهاتهم، ومكن للأساس الصحيح الذي بنى عليه المسلمون نظامهم السياسي بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لذلك أصبح تشويه يوم السقيفة هدفاً من الأهداف الملحة لأعداء الصحابة؛ من الباطنية والاستشراقية والشعوبية والصليبية ومن والاهم، لكنهم كلما أثاروا شبهة على ذلك اليوم سقطت أمام صلابة أخوة الصحابة ومتانة بنائهم - رضي الله عنهم - .

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٩٧