تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولعل مما يظهر ذلك الخطر ويبينه أنّ الكثير من القائمين على إدارة المواقع الثقافية والفكرية والعلمية والتربوية والإعلامية، وغيرها من اتحادات علمية وجمعيات خيرية، ومراكز بحثية وأعمال دعوية، ونشاطات دينية، أصبح عامة دورها ينحسر في مسائل مادية أو هامشية شكلية، ولو نظر الأريب في نتاجهم ربما لا يجد صفحة واحدة من صفحات نشاطهم، خالصة جلية في نصرة الصحابة، ولا في الدعوة للبراءة من أعدائهم؛ وتحذير الأمة من شرورهم! في حين تُبذل الجهود والطاقات في متابعة من يحذر من أخطار أعداء الصحابة، أو يعمل على تنبيه الأمّة على بعض وسائلهم؛ التي يستعملونها في تضليل من لا علم له ولا دراية في مقاصدهم، فتمكنوا من تحييد أصحاب القرار ومن له القدرة على مواجهة الغزو الباطني، من العلماء والجماعات والجمعيات النشطة، بل سخروا البعض من هؤلاء لخدمة مشاريعهم التوسعية الهدامة، فجعلوا بعض المتنفذين من هذه المجاميع؛ أدوات للتفتيش في ثنايا النشاط الفكري والدعوي والخيري وغيره، لإزالة أي كلمة أو فكرة، أو خطبة، أو مقالة، أو كتاب، أو مشروع ربما يغضب أعداء الصحابة! أو لا يوافق باطلهم! أو درهم يساند من يواجه طغيانهم ومكرهم، لتقوم تلك المؤسسات وزعاماتها؛ بدورها في الطمس والكبت والمحاسبة والمعاقبة لمن يجترئ على الدفاع عن دينه وعقيدته وأئمته أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الوجه الصحيح؛ ويسمي الأخطار بمسمياتها الحقيقية.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٨٠