وهذا ما لم تمر به الأمة من قبل! وبهذا الوضوح والجرأة على التعاون مع أعداء الصحابة علناً، من غير وجل ولا اهتمام بمكانة عمر - رضي الله عنه - من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا بقرابة علي - رضي الله عنه - من النّبي - صلى الله عليه وسلم - مع التجاهل التام لمشاعر ومعتقد أمتهم فيهما رضي الله عنهما، وهذه حالة لا تبشر بخير، ولها ما بعدها من الأحداث المترتبة على الموقف منها؛ وتدعو إلى التأمل فيما وصل إليه حال أمّة الكتاب والسنّة، وضعف مستوى غيرة كثير من العلماء والسلاطين المسلمين، وكثير من عامة الموحدين، على أئمتهم وقادتهم الخلفاء الراشدين، والصحابة الأكرمين - رضي الله عنهم - وتهاونهم مع المفترين الخائضين فيما لا يعنيهم من أمور الدنيا والدين؛ ولكنه الهوان الذي أباح لكل لقيط وهجين، أن يتطاول على أعراض المسلمين، وعقيدة الخلفاء الراشدين، وهو آمن من العقاب والمساءلة أو حتى المعاتبة برفق ولين، بل ربما وجد بعض أمناء النقابات والاتحادات، وسادة الحركات، ورؤساء المجالس والتجمعات، وسلاطين بعض المراكز والبرلمانات، وزعماء الجمعيات والفضائيات، وغيرهم من القائمين على كبرى المؤسسات المحسوبة على أمة السنة والجماعة؛ يقومون عنه بدور شهود الزور، والتصدي لمن ينبه إلى شروره ومخاطره، على الأمن والسلم والعقيدة والأخلاق والقيم وغير ذلك!.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٧٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي