تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالمقرِّبون لهم يريدون من أهل السنّة أن يدينوا بعقيدة هذا المجلسي وأنّ أمير المؤمنين عمر الفاروق مطفء نار المجوس المبشر بالجنة - رضي الله عنه - ناصبي مرتد، وأنّ علياً - رضي الله عنه - يتصرف بالجن فيأمره وينهاه، وهذا المجلسي وإخوانه المفترون، لا يكفيهم أن يكيلوا الاتهامات لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يجعلوا من أنفسهم المريضة؛ مصوّبين مصححين لأفعال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا شك أنّ هذا من المفارقات الكبرى التي تؤكد زوال هيبة أمة الكتاب والسنة، إلى الحد الذي أصبح فيه أعداء الصحابة في الماضي والحاضر يخوضون في ظلمات البغي على الصحابة، وهم في أمن وأمان من أي محاسبة أو مساءلة، أو ردّ عملي على بهتانهم وتخرصاتهم، بل ويجدون الرعاية والقبول والمودة من دعاة التقريب المشبوه، وليس هذا فحسب، بل أصبح المفتونون بالتقرب إليهم، وكلاء دفاع ومحاماة عن أعداء الصحابة، فمن يُحذر الأمة من أخطارهم ومكائدهم، ومن تسخيرهم للمقرِبين لهم لخدمة مشاريعهم التخريبية في بناء الأمة وهويتها، هذا يعدونه أحد أهدافهم التي تجب محاربتها، وبهذا تمكّن أعداء الصحابة من تحقيق أهدافهم أو كثير منها بواسطة حلفائهم ومن يساندهم بالمال والمقال والقرار والإعلام، فأسهموا في توسع دائرة العدوان على حمى أمّة الكتاب والسنة، وأمنها ووحدتها والله المستعان.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٧٥