تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد جاء في رواياتهم عن هذا الزواج أنّه قيل لأبي عبد الله: إنّ النّاس يحتجون علينا ويقولون إن أمير المؤمنين زوج فلاناً يعني عمر - رضي الله عنه - ابنته أم كلثوم وكان متكئاً فجلس وقال أيقولون ذلك؟! إنّ قوماً يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، سبحان الله! ما كان يقدر أمير المؤمنين أن يحول بينه وبينها فينقذها؟! كذبوا ولم يكن ما قالوا، إن فلاناً خطب إلى علي ابنته أم كلثوم فأبى عليه، فقال للعباس: والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك سقاية زمزم، فأتى العباس علياً فكلمه فأبى عليه، فألح العباس، فلما رأى أمير المؤمنين مشقة كلام الرجل على العباس، وأنّه سيفعل بالسقاية ما قال، أرسل أمير المؤمنين إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم، وحجبت الأبصار عن أم كلثوم، وبعث بها إلى الرجل فلم تزل عنده حتى استراب بها يوماً، فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم، ثم أراد أن يظهر ذلك للناس فقُتل وحوت الميراث، وانصرفت إلى نجران، وأظهر أمير المؤمنين أم كلثوم ) (1) .

(1) المجلسي: بحار الأنوار، 42/107.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٧١