ولما كان معتقدهم مبنياً على الباطنية وقلب الحقائق فهم يريدون الترويج لما قالوه بإفكهم لنشر ثقافة الفاحشة بين المؤمنين، فما دام علي - رضي الله عنه - لم يستطع أن يحمي عرضه حاشاه مما يفترون - رضي الله عنه - فعلى غيره أن لا يعاند في هذا الباب، ولتفسح لذلك كل أبواب التحايل على العفاف والطهر؛ بالمتعة واستعارة الفروج، وما يروجون له في بلدانهم ومعتقداتهم، والله تعالى من ورائهم محيط، فهم لا يعنيهم علي - رضي الله عنه - ولا عرضه الطاهر الشريف، بل الذي يعنيهم حرب الكتاب والسنة، وما جاءا به من تنظيم للعلاقات الزوجية على أسس من الوفاء والرحمة والمودة والعفاف، قال تعالى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (الروم:21). وقال - عز وجل - : ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً ﴾ (الاسراء:32) لقد حارب أعداء الصحابة الزواج الشرعي بكل ما أوتوا من التشويه والتزييف، حتى نالوا جزاءهم من جنس عملهم فانتشرت الفاحشة بينهم تحت ذرائع باطلة ودعاوى فاسدة.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي