وذكر ابن حجر الهيتمي مجموعة من الأحاديث التي يحتج بها المخالفون للطعن في إمامة الصدّيق - رضي الله عنهم - تحت مظلة تفضيل علي - رضي الله عنه - فقال: "هذهالأحاديثكذبباطلةموضوعةمفتراةعليه - صلى الله عليه وسلم - ألالعنةاللهعلىالكاذبين، ولميقلأحدمنأئمةالحديثأنّشيئاًمنهذهالأكاذيببلغمبلغالآحادالمطعونفيها،بلكلهممجمعونعلىأنّهامحضكذبوافتراء " (1) وعند الحاكم أنّ علياً - رضي الله عنه - لم يدخل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بعد محاولات بزعمهم، حيث منعه أنس - رضي الله عنه - ثلاث مرات طمعاً في أن يأتي رجل من قومه الأنصار يأكل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطائر فيحظى بهذه الدعوة!وروىهذا الحديثالحاكم في المستدرك على الصحيحنبسندموضوع،تعقبهالذهبيوحكمعليهبالوضع، وتناقضالحاكمفيالحكمعلى هذا الحديث،قالأبوعبدالرحمنالشاذياخي،كنافيمجلسالسيدأبيالحسنفسُئلأبوعبداللهالحاكمعنحديثالطيرفقال: لايصح،ولوصحلماكانأحدأفضلمنعلي - رضي الله عنه - بعدالنبي - صلى الله عليه وسلم - قالالذهبي: ثمتغيررأيالحاكموأخرجحديثالطيرفيمستدركه (2) وقال: (هوخبرمنكر) (3) وهناك أقوال خطيرة للعلماء في الحاكم يرحمه الله، اتضحت تحت عنوان اختراقهم للكتب ولبعض العلماء، وما ذلك إلا لاضطرابه في بعض الأحاديث التي يريد أن يعظم فيها علياً - رضي الله عنه - مثل حديث الطائروأمثاله،وهذه إحدى مصائب العصبية التي لا علاج لها.
(1) ابن حجر الهيتمي: الصواعق المحرقة: 1/123 فما بعدها. وينظر الإيجي: المواقف، 3/603.
(2) الذهبي:تذكرةالحفاظ،تحقيق: زكرياعميرات،دارالكتبالعلمية،بيروت، الطبعةالأولى 1419هـ 1998م، 3/ 164.
(3) الذهبي: تذكرة الحفاظ، 3/166.