تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل هذا وغيره الكثير يؤكد أنّ الموقف بين دين الصحابة؛ ودين أعدائهم، لا يلتقيان لا في الأصول ولا في الفروع، وأنّ لكل منهما مصادره وأئمته، إلا أنّ دين أعداء الصحابة قائم على هدم دين الصحابة المبني على الكتاب والسنة وإجماع أمة السنة والجماعة! وأن المسؤول عن الفرقة وزرع الخلاف وتمزيق الصفوف ونشر ثقافة الكراهية والشك والتكذيب هو معتقدات أعداء الصحابة، وأنّه لا يمكن اللقاء معهم على باب من أبواب التوحيد أو الوحدة، ما لم ينسفوا معتقداتهم هذه، ويبرؤوا منها، وينقحوا موروثهم الشرعي، والسياسي، والعلمي، من كل ما يُسيء للصحابة ويشوه مواقفهم الرائدة في الفتوح ونشر الإسلام بعد نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وحمايته من المشركين وغيرهم من أعدائه - صلى الله عليه وسلم - وأعداء بعثته - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يتخذوهم بعد ذلك قدوة بعد النّبي - صلى الله عليه وسلم - يقتدون بهم ويتعلمون منهم، ذلك أنهم تلامذة النّبي - صلى الله عليه وسلم - وتربيته ورواد مدرسته - صلى الله عليه وسلم - وأئمتها، وما سوى ذلك فكل على منهجه، وشتان بين منهج يبني أهله مواقفهم على آثار أصحاب النّبي - صلى الله عليه وسلم - ومنّهم آل بيته - رضي الله عنهم - وعلى فقههم بالدليل الواضح الصحيح، وبين من يدين بعداوة هؤلاء وبغضهم ومخالفتهم في كل دليل وعمل قاموا به، وهذا يؤكد زيف دعاوى التقريب بين السنّة وأعدائها وهم على حالهم من الكراهية للسنّة والعمل بما يخالفها!.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٤٧