وإخوان أبي لؤلؤة وابن سبأ وابن ملجم وتلامذتهم المبغضون للصحابة، لا يكتفون بمثل هذا البهتان الذي يسمعه القارئ، حتى يغوصوا في حمأة الكذب! فينسبون إلى أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - أنّه يقول مثل قولهم حاشاه - رضي الله عنه - فهم يفترون الأقوال التي تعبر عن أحقادهم، ثم يزعمون أنّ علياً - رضي الله عنه - قال عن إخوانه: ( ألاإنّأئمةالكفرفيالإسلامخمسة: طلحةوالزبيرومعاوية،وعمروبنالعاص،وأبوموسىالأشعري - رضي الله عنهم - ) (1) وذلك ليزرعوا الشك والفتنة في صفوف المسلمين، ولكي لا تُكشف عوراتهم يفترون على علي - رضي الله عنه - مثل هذه الأباطيل، متناسين أنّالمسلمين، يعتقدون أنّ كل من يطعن بأحد من الصحابة، فهو متهم في دينه، وأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - هو من أكبر المحامين عن الصحابة - رضي الله عنهم - وهو ممن يروي فضائلهم، قال - رضي الله عنه - : ( سَمِعَتْأُذُنِيمِنْفِيرَسُولِاللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَيَقُولُ:طَلْحَةُوَالزُّبَيْرُجَارَايَفِيالْجَنَّةِ ) (2) .
(1) المرتضى: الشافيفيالإمامة، 287 . الطوسي: تلخيصالشافي، 462.
(2) سنن الترمذي: (3674) قالهذاحديثغريبلانعرفهإلامنهذاالوجه، قال الحاكم في ا لمستدرك (5562): صحيح الاسناد، وقال الألباني في صحيح وضعيف الجامع: (8066) ضعيف .