ومواقف أعداء الصحابة، المحاربة للكتاب والسنّة ولحملتهما - رضي الله عنهم - لا تحتمل الاجتهاد، ولا تقبل التأويل، وتفرض على من يطلع عليها، أن يتخذ موقفاً صارماً منها وممن يدين بها، يقوم على البراءة منهم وممن يواليهم، تجنباً للوقوع في سراديب السبئية وأوديتها المظلمة، وذلك لتكذيبهم الكتاب والسنة، ولتسميتهم وزيرا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر وعمر رضي الله عنهما: بـ ( فرعونوهامان ) (1) وأنعبدالرحمنبنعوف - رضي الله عنه - هو الذي يسميه أعداء الصحابة: " قارونهذهالأمة" (2) وهؤلاء الذي يشتمون الصحابة - رضي الله عنهم - هم عبيد بين يدي كل قارون وكل هامان من معاصريهم، كما كان ابن العلقمي والطوسي بين يدي هولاكو الوثني، وكما رآهم الناس وهم خاضعون أذلاء بين يدي بريمر الصليبي وهم طلقاء! بينما رأى غيرهم كيف كانوا أعزاء وهم مقيدون سجناء! مما يؤكد أنه لا يطعن بالصحابة إلا من هو فاقد الرجولة منزوع القيم النبيلة، كيف لا وهم يدينون بأنّ الشهيدين الأسدين طلحةوالزبيررضياللهعنهما،كانامنأئمةالكفر،عاشاكافرين،وماتاكذلك، حاشاهما وأخزى الله مبغضيهما.
(1) ينظر الخصالللصدوق: 2/361، عبد الله شبر:حقاليقين، (2/169).
(2) الكاشاني:اليقين، (2/732)ينظر: المفصل في الرد على شبهات أ‘داءالإسلام، 12/350.