ومما يؤكد بهتانهم وتدينهم ببغض الصحابة، وسفاهة شواهدهم وبعدها عن أخلاق وقيم الصحابة، فضلاً عن بعدها عن الحقيقة والواقع، ما أسندهصدوقهمإلىالأصبغبننباتة الكذاب،قوله: ( بيناأميرالمؤمنين - رضي الله عنه - يخطبالناسوهويقول: سلونيقبلأنتفقدوني،فواللهلاتسألونيعنشيءيكونإلانبأتكمبه،فقامإليهسعدبنأبيوقاص - رضي الله عنه - فقال: ياأميرالمؤمنين: أخبرنيكمفيرأسيولحيتيمنشعرة؟فقالله: أماواللهلقدسألتنيعنمسألةحدثنيخليليرسولالله - صلى الله عليه وسلم - أنكستسألنيعنها ...) (1) وتتمة هذه الرواية المفتراة، تتوافق تماماً مع أخلاقيات أعداء الصحابة، وما فيها من البذاءة وفقدان المعنى والحقيقة، فلماذا الزج بها في هذه الصفحات وتلويث مسامع القارئ بنتن بهتانها؟ ومعلوم لدى القارئ الحصيف أن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - بعد أن بايع علياً - رضي الله عنه - لم يقاتل معه ولم يخرج إلى الكوفة، واعتزل كل أحداث خلافة علي - رضي الله عنه - ذلك أنه عدّها ككثير من الصحابة غيره - رضي الله عنهم - أحداث فتنة؛ لا يجوز الدخول فيها، لكثرة النصوص التي حذر النّبي - صلى الله عليه وسلم - فيها من الفتن، وهؤلاء المفترون يروون عنه ما يصنعونه من أباطيل في الكوفة!.
(1) قالعنهالكشيالرافضي: كانمنخاصةأميرالمؤمنينعلي (ع). اختيارمعرفةالرجالللطوسي (ص: 5، 98، 103).