تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب والسنة أن أهداف أعداء الصحابة واحدة وإن تستر البعض منهم بحب هذا الصحابي وبغض الآخر فكل من يبغض أياً من الصحابة فهو عدو للكتاب والسنة ولأمتهما معادلة لا تقبل التأويل ولا التعديل.

فمواقف أعداء الصحابةمخزية لهم بحق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ! وهم يوجهون بهتانهم إلى القادة الفاتحين، والعلماء المحدثين - رضي الله عنهم - لأنهم هم الذين حفظوا الدين وسنّة سيد المرسلين، ومن هذا الباب تأتي خطورة من يصدقهم، أو يتعاون معهم، أو يسكت عن كشف شبهاتهم، فهذا سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - لا يَسلم من بهتانهم لا لشبهة في سيرته - رضي الله عنه - ولا لتقصير في أدائه ولم يكن ممن نافس على الخلافة، مما يسقط أي حجة يتشبث بها أعداء الصحابة ليكيلوا له التهم من خلالها، ولكن بغضهم له يأتي ثأراً منه - رضي الله عنه - لما حقق من انتصار ساحق على المجوس في القادسية، وقتل لقائد جيوشهم رستم المجوسي، وهزيمة مدوية لدولتهم جعلت أبواب امبراطوريتهم مشرعة أمام دعاة وقوات المسلمين، حتى أتموا إزاحة تلك الدولة الظالمة، وتطهير الأرض من طواغيتها، فأحفاد رستم والموبذان وأبي لؤلؤة المجوسي الغادر؛ أُسقط في أيديهم أي وجه من وجوه مقاومة الإسلام وعلى الصعد كافة، لأنهم هزموا أخلاقياً وعلمياً وعسكرياً، فلم يبق أمامهم إلا الدخول في الإسلام من غير باطنية، أو التدين بالمكر والحقد، والعمل على تزييف حقيقة الإسلام وجهود أبنائه.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالب · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الموقف من الشبهات على علي بن أبي طالبص ٢٣٣